ما هي اللغة والكلام:
هما وسيلة اتصال هامة للتعبير عن الرغبات والحاجات
الأساسية وبه يتم عملية التفاهم مع الآخرين وهي صفة مميزة للإنسان.
ما هو النطق:
هو نشاط إجتماعي يعتمد على التوافقات العصبية الدقيقة
المركبة ، ومركز الكلام في المخ الذي يسيطر بدوره على الأعصاب لإخراج
الأصوات كما يشترك في تلك العملية المرتبة الرئتان التي تقوم بتحريك
العضلات اللازمة والحجاب الحاجز والأوتار الصوتية والحنجرة والفم والتجويف
الأنفي واللسان والشفتين، وكلن يعمل في تناسب وتآزر يؤدي الى النطق
الصحيح. ويساعد على ذلك أيضاً " القدرة العقلية والعوامل الانفعالية ".
ويشترك أيضاً عوامل جسمية ونفسية بعضها وراثي وبعضها بيئي في إحداث صعوبات النطق وعيوب الكلام فأي خلل في منطقة أو عامل من تلك التي ذكرتها سوف يؤدي إلى صورة أو أخرى من إضطرابات اللغة.
دور علاج النطق واللغة في علاج التوحد:
التوحد هو نوع من الإضطرابات في تطور نمو الطفل ويظهر
خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل وتؤثر على مختلف النواحي
الاجتماعية والتواصلية والعقلية والمعرفية والانفعالية والعاطفية
والسلوكية.
إن طفل التوحد يعاني بشكل
رئيس من التأخر والتراجع في اللغة المكتسية (اللغة التعبيرية واللغة
الاستقبالية) والتي تعد مظهر من مظاهر الإضطرابات النمائية المميزة للتوحد.
-اللغة التعبيرية: هي ما يملكه الطفل من مفردات تستخدم للتعبير عن احتياجاته الخاصة لفظياً.
-اللغة الإستقبالية: هي فهم الأوامر والتعليمات المطلوبة منه.
أهم المشاكل النطقية وطرق علاجها
-ضعف في اللغة المكتسبة مع عدم
القدرة على استخدامها بشكل صحيح حيث يعزى ذلك إلى أن مظاهر التوحد تظهر
في وقت إكتساب اللغة (عمر سنتين إلى ثلاث سنوات) فهذا يؤدي إلى قلة في
المحصول اللغوي وعدم إستخدام اللغة في المكان والوقت المناسب وهذه المشكلة
تمثل السبب الرئيس في عدم قدرة أطفال التوحد على الكلام.
اللغة المكتسبة: هي ما يكتسبه الطفل من المفردات التي يستخدمها للتعبير عن إحتياجاته.
-المزاجية أو الإنتقائية اللفظية:
وهي عدم قدرة الطفل على استخدام وتوظيف اللغة في المكان
والوقت المناسب رغم وجود محصول لغوي لديه مثل (نطق كلمة بابا داخل الغرفة
الصفية لكن لا ينطقها عند مشاهدة ولده) حيث يكمن دور معالج النطق في
زيادة قدرة الطفل على استخدام الكلمات في المواقف المناسبة مثل ( أن ينطق
كلمة ماء عند الحاجة إلى الشرب) ومن ثم تعميم هذه الكلمة.
تعميم الأهداف: أن يستخدم الطفل الكلمة في جميع المواقف المتشابهة وأن يستخدمها في المكان الصحيح.
-المصاداه:
وهي تكرار الكلام المسموع دون إعطاء جواب مناسب مثل (
ما إسمك؟ فيجيب ما إسمك ؟ ) ويتمثل دور النطق في علاج هذه المشكلة من خلال
التدريب الجماعي مع التقليد للآخر.
-التشويه:
وهي أن ينطق الكلمة بصوت لا يستطيع السامع فهمه، ويتمثل
دور النطق في علاج ذلك من خلال تدريب الطفل على مخارج الحروف الصحيحة.
-الإبدال:
وهي إبدال صوت حرف مكان صوت حرف آخر مثل ( إبدال صوت
حرف النون مكان صوت الحرف (م) في كلمة موز )، ويتمثل دور النطق في علاج
ذلك من خلال تدريبه على نطق الحرف من المخرج الصحيح وحسب موقعه في الكلمة.
-الحذف:
وهي حذف حرف من الكلمة عند نطقها مثل ( حذف صوت الحرف ( م ) من آخر كلمة حمام ).
-الإضافة:
وهي إضافة صوت حرف على الكلمة عند نطقها مثل إضافة
الحرف واو إلى كلمة (أمي)، وهنا يتمثل دور النطق في علاج الحذف والإضافة
من خلال تدريبه على إخراج الحرف من المخرج الصحيح مع استخدامه في موقعه
الصحيح في الكلمة.
مسيرة المركز وعلاج النطق
منذ تأسيس المركز تم إنشاء قسم علاج نطق ولغة حيث بدء
من خلال جلسات فردية لعلاج المشاكل النطقية المذكورة أعلاه ومن ثم تم
إدخال برامج جديدة تعطى على شكل جلسات فردية إجتماعية مثل :
-برنامج بكس (PECS):
وهو برنامج التواصل من خلال تبادل الصور حيث يتم تدريب
الطالب عليه حتى يستطيع التعبير عن حاجاته الأساسية بالصور في حال غياب
اللغة.
وهة برنامج تعبيري- قائم على إستخدام الإشارة مع نطق الكلمة من خلال عرض صور.
وقد استفاد طلاب مركز التواصل من هذه البرامج التعبيرية حيث أن الهدف الرئيسي من العمل مع أطفال التوحد هو ايصالهم إلى مرحلة الإستقلالية في التعبير عن حاجاتهم الأساسية، وحيث أن المطلب الأساسي لأهل أطفال التوحد هو النطق والوصل إلى الإستقلالية والتفاعل الإجتماعي مع الآخرين.

